هل تعتبر نفسك مبدعاَ ؟

شاركنا وابرز عملك هنا !

ماذا تعلمت؟!

     

الكتب

الدراسات

قصائد

قنوات

البرامج التلفزيونية

الاستثمارات

البوم الصور

النشرات الصحفية

معلومات الاتصال

   
 

 

مقدمة

قد تبدو قصة هذا الكتاب غريبة بعض الشيء، كنت افكر أن أكتب سيرة ذاتية، لكنني أحجمت لفترة طويلة خوفا من أن تبدو المسألة كلاسيكية ، بكل ما فيها من وجهة نظري من انفعال وإثارة، أو حتى تظهر قصة شخص تقليدية مع أنني اعتقد أنها مليئة بالايقاع والحركة والتغيرات المفاجئة والسريعة والجذرية.

فضلت أن اضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد، مع احترامي لجمعية الرفق بالحيوان، الاول أن اسجل سيرتي، والثاني أن أجعل قرائتها ممتعة إلى حد ما، وكذلك أن أترك فرصة للمتأمل أن يتأمل أو للباحث أن يتفحص ويفكر.

كنت قد خططت أن اتبع التسلسل الزمني في إظهار القصص، لكنني آثرت أن اترك تدفق الافكار دون ضبط حقيقي لاستمتع شخصيا في استرجاعها دون تحفظات.

في الحقيقة سأبدأ الآن، دون مخطط واحد على الاقل، ثم سأعيد قراءة هذه المقدمة، فإذا حدث وحصل أي تغيير، فاعذروني لأنكم لن تقرأوا هذه الملاحظة التي تقرأونها الآن.

 

جلال الخوالدة

ميريديان دبي

24/8/2006

 

من الحيــــــــــــاة

 عندما تقرر الاحتفال، لا يخطر ببالك لحظات الانكسار التي تعقب - غالبا - نهاية الاحتفال ، ومع أن صورة اختفاء الجميع تظل في مخيلتك،  فإنك - بأية صورة- تبعدها عن تفكيرك ، وتحاول التركيز على المتعة لحظة بلحظة.

أول لحظة عملية في "الحيــــاة " لدي، بدأت بالفعل عند نهاية الاحتفال، في الرابع عشر من آب لعام 1988، في تمام الثانية عشرة والنصف ظهرا، كان الجميع قد بدأ يغادر أرض الاحتفال، أحد اصدقاء والدي ويدعى "ابو خالد عصفور" دعا الى غداء الميت لديه في البيت، فذهب كل المدعوين برفقته، وتلاشت كل المظاهر التي بدأت بالبكاء صبيحة ذلك اليوم، ثم الطبيب الذي يقرر أنها وفاة طبيعية، ثم بروتوكول "التغسيل" ثم صلاة الظهر، ثم السيارات ذات الالوان المتعددة التي تحمل صاحب الحفل الى مثواه الاخير.

الدعوة التي وجهت لي أثناء استغراقي في النوم، وتم فيها استدعائي على الفور، أظن أنها السبب الوحيد لكل ما آلت إليه الامور بعد ذلك وحتى هذه اللحظة، الدعوة كتبت بصوت صارخ قادم من المستحيل بكلمتين هما "ابوك مات".

ثمانية عشر عاما كاملة ، مرت على وفاة والدي، مئات الملايين من اللحظات وما زلت أقبع في قعر تلك اللحظة التي بقيت فيها وحدي عند القبر اتأمل كل وسائل الخروج.

المشهد بشكل عام، ليس مأساويا كما توحي المقدمة،

 

الكتاب ما زال قيد التأليف ...

 

حقوق الطبع محفوظ 2007 اكتيـــفز ميــديا (Actives Media)