|
العين والحسد
يحكى أن أحد الأشخاص كان يصيب
بالعين , وكان يعرف ذلك من نفسه
وقد كبر وأسنَّ وكُفَّ بصره .
وذات يوم قال له بعض الناس ممن في
قلوبهم مرض , إن فلاناً من الناس
عنده جمل سمين وكبير , وليس في
جمالنا ما يشبهه لا في كبر الجسم
والسنام ، ولا في جمال الشكل
والمنظر .
وقالوا للرجل الكفيف : لو كنت
بصيراً لطلبنا منك أن تصيبه
بالعين حتى نرتاح منه وكان ذلك
لشدة حسدهم وغيرتهم .
فقال لهم الرجل الكفيف : لا عليكم
، اعملوا لي كومة من التراب تشبه
سنام الجمل .
وعملوا له ما أراد ، فقام
يتحسّسها وجعل يمرّ بيده عليها
عدة مرّات وهو ويتخيّل ذلك الجمل
ويقصده بكلامه ويقول : ما أسمـن
هذا الجمـل وما أكبر سنامـه ، وما
أكثر شحمه ولحمه ! ماذا يطعمه
صاحبه حتى أصبح بهذا الحجم !
فيقال إن الجمل وقع عند صاحبه
ومات على الفور .
ويحكى أن أحد الأشخاص ممن كانوا
يصيبون بالعين كان غنياً ولديه
مواشٍ كثيرة من شاءٍ وغنم ، وذات
يوم أخرجها الراعي في الصباح
الباكر لترعى على سفح الجبل ،
وعندما أشرقت الشمس ، وظهر نورها
، نظر ذلك الرجل فرأى الأغنام
تغطي سفح الجبل لكثرتها ، فتأفّف
وقال مندهشاً : لمن هذه الأغنام
التي تغطي عين الشمس ؟ ما أكثر
عددها !
فيقال إن حَجَراً كبيراً تدحرج من
أعلى الجبل وقضى على الكثير من
هذه الأغنام ، ولما علم الرجل
أنها أغنامه بدأ يلوم نفسه ويبكي
حظه ولكن هيهات ، فقد سبق السيف
العذل ، وماتت أكثر الماشية .
سرقات مشروعة
يحكى أن جماعة من الناس قد مروا
على طبّاخ وهو يطبخ لحما ، فأخذ
أحدهم قطعة لحم فأكلها وقال : يا
طباخ... تحتاج القدر إلى الخل ،
وأخذ آخر قطعة لحم من القدر
فأكلها وقال : يا طباخ... تحتاج
القدر إلى بهارات ، وأخذ آخر قطعة
لحم فأكلها وقال: يا طباخ...
تحتاج القدر إلى ملح ، حتى إذا
أكلوا ما في القدر من لحم ولم تبق
إلا قطعة واحدة فأكلها الطباخ
وقال : تحتاج القدر إلى لحم .
الداء في العقل
يحكى أن رجلا ذهب إلى طبيب وهو
يشكو بطنه ، وبعد الفحص والمعاينة
علم الطبيب أن سبب وضع المريض انه
أكل رغيف خبز محروق ، فأعطاه
علاجا لعينه ، فقال المريض إن
بطني هي التي تؤلمني وليست عيني ،
فقال الطبيب : نعم ، ولكنني أعالج
عينك حتى ترى الخبز المحروق من
غيره !!
|